النويري
98
نهاية الأرب في فنون الأدب
إن شاء أفرد ، وإن شاء أقرن « 1 » ؛ وينوى في جميع أفعاله وقوع ذلك عن المتوفّى الموصى المذكور ، وأجر ثوابه « 2 » له ؛ ومتى وقع منه إخلال يلزمه فيه فداء ، أو وجب عليه دم كان ذلك متعلَّقا به وبماله ، دون مال الموصى المتوفّى ؛ المشروح جميع ذلك في كتاب الوصيّة المذكورة ؛ عاقده على ذلك معاقدة صحيحة شرعيّة بالأجرة المعيّنة أعلاه « 3 » وهى كذا وكذا ، قبضها منه وتسلَّمها ، وصارت بيده وقبضه وحوزه ، من مال الموصى المذكور الذي فرضه في ذلك ، وأذن في تسليمه ؛ وذلك بعد أن تبيّن أنّ الآجر المذكور حجّ عن نفسه الحجّة الواجبة عليه ؛ ويؤرّخ . إذا استأجر رجل من وكيل بيت المال أرضا ليبنى عليها أو جدرا يعمد « 4 » عليها أو سطحا أو غير ذلك ، كتب مشروحا ، وأخذ فيه خطَّ شهود القيمة والمهندسين ، ثم يكتب الإجارة ، ويشرح في ذيلها المشروح ؛ وإن كانت بتوقيع مثل توقيع المبايعة كتب في آخر الإجارة مثل ما يكتب في المبايعة وهو أن يقول : والسبب في هذه الإجارة أنّ المستأجر المذكور رفع قصّة . . . وتشرح .
--> « 1 » « أقرن » - بالألف في أوّله - لغة قليلة أنكرها القاضي عياض ، وأثبتها غيره ؛ والكثير فيه : قرن ، وهو أن يجمع بين الحج والعمرة بنية واحدة ، وتلبية واحدة ، وإحرام واحد ، وطواف واحد ، وسعى واحد انظر شرح القاموس . « 2 » إضافة الأجر إلى الثواب من إضافة الشئ إلى نفسه ، وهى جائزة على مذهب الفراء ، فإنه يجيز إضافة الشئ إلى ما هو بمعناه لاختلاف اللفظين ؛ ونقل هذا المذهب في كتاب النهاية عن الكوفيين أيضا وجعلوا منه « ولدار الآخرة » ، و « حق اليقين » ؛ وظاهر التسهيل وشرحه موافقته شرح الأشمونى ج 2 ص 216 طبع بولاق . وقال الرضىّ في شرحه على الكافية بعد أن أورد هذا المذهب ما نصه : والإنصاف أن مثله كثير لا يمكن دفعه ؛ ثم قال بعد ذلك : ولو قلنا إن بين الاسمين في كل موضع فرقا لاحتجنا إلى تعسفات كثيرة . « 3 » لعل صوابه : « فيه » مكان قوله : « أعلاه » ؛ لأن الأجرة لم تعيّن في أعلى المكتوب ، أي في أوائله ، كما يتبين ذلك من مراجعته . « 4 » في الأصل : « يعمل » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق .